أقدمت تركيا خلال العقد الماضي على نهضة عمرانية متميزة , عملت على رفع أسسها الاقتصادية بشكل واضح , حيث جاءت تركيا في المركز السابع عشر بين أكبر الاقتصادات عالمياً و السادس أوروبياً. و يعود الأمر بداية إلى الموقع الجغرافي المتميز لتركيا حيث تقع في الجزء الجنوبي الشرقي من قارة أوروبا و يمكن اعتبارها على مفترق الطرق بين أوروبا و الشرق الأوسط و آسيا الوسطى ,بحيث يحدها من الشمال البحر الأسود , و يقع البحر الأبيض المتوسط و بحر إيجة في الجانبين الجنوبي و الغربي , ليكون بحر مرمرة جنوب اسطنبول , كما إن الإمكانيات في قطاع البناء و سهولة أنشطة الأعمال في تركيا , هي دوافع قدمتها الحكومة التركية لتزيد الطلب على القطاع العقاري في تركيا.

ارتفعت حصة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.3 % عام 2000 , و بنسبة 3.8% عام 2012, و وصلت بين عامي 2006 و عام 2008 لأكبر زيادة بنسبة 20.5 %

و بعد صدور قانون التملك في 03/05/2012 للأجانب, و الذي ينص على رفع بعض القيود المفروضة على تملك الأجانب, و قدمت التسهيلات في الشروط الواجب توافرها بالأفراد الراغبين بتملك عقارات في تركيا , بحيث كان الهدف من هذا القانون زيادة الاستثمارات الأجنبية في تركيا في القطاع العقاري , بدأت مبيعات العقارات للأجانب تزداد لتصل إلى 2.64 مليار دولار أمريكي عام 2012, حيث بلغ عدد العقارات المباعة 290.000 عام2012 م.

و في عام 2014 بلغ حجم شراء الأجانب للأملاك العقارية في تركيا 4.3 بليون دولار أمريكي بما يزيد 41 % عن العام الذي سبقه .

في عام 2016 و وفقاً لمؤشر ( G L L )للمتاجر و العقارات , تم اعتبار مدينة اسطنبول التركية السوق السادس أوروبياً الأكثر استقطاباً للاستثمارات الأجنبية .

أما في عام 2017 فقد تم بيع مليون منزل في تركيا , اشترى الأجانب منهم 22 ألف منزل , 8200صفقة مبيع في اسطنبول لتحتل المرتبة الأولى بين المدن التركية و بزيادة نسبتها 20% خلال سنة واحدة فقط , و4.707 صفقة في أنطاليا , 1.474 في بورصة و 1.079 صفقة في يلوا, و في هذا العام أخذت تركيا المرتبة السادسة من بين 56 دولة وفقاً لمؤشر نايت فرنك العالمي لأسعار المنازل , و يشهد مؤشر نمو الأسعار السنوي لتركيا زيادة تصل إلى معدل 1% سنوياً.

في عام 2018 شهدت اسطنبول و المدن التركية بأجمعها زيادة كبيرة على مستوى صفقات البيع للأجانب , فتم توقيع أكثر من 14.000 عقد في اسطنبول , و ما يقارب ال 8000 صفقة بيع في أنطاليا , و 2720 صفقة في بورصة و أكثر من 1300 عقد في طرابزون.

تعمل الحكومة التركية على زيادة المشاريع بإسطنبول بشكل خاص و بالمدن التركية كافةً , و التي تدعم الاقتصاد التركي, فوصل عدد المراكز التجارية إلى أكثر من 300 مول و مركز تجاري في تركيا عام 2018 , 130 مركز تجاري في اسطنبول , و 45 مركز تجاري في أنقرة , و 3 في طرابزون و 10 مراكز في مدينة بورصة التركية , لتشكل مولات اسطنبول 46% من إجمالي مراكز التسوق في تركيا.

كما تم العمل على زيادة تراخيص بناء المكاتب في جميع أنحاء تركيا, اسطنبول و كافة المدن , بنسبة تصل إلى 28 % و لتتجاوز 7 مليون متر مربع .

تم افتتاح المطار الثالث في منطقة ارناؤوط كوي في اسطنبول في شهر اوكتوبر من عام 2018 , بحيث تم الانتهاء من القسم الأول منه , و يحتوي على 6 مسارات منفصلة و تبلغ سعته المتوسطة 200 مليون راكب , على مساحة 7800 هكتار , مشجعاً المستثمرين الأتراك و الأجانب على الاستثمار في المناطق القريبة منه مثل منطقة باشاك شهير و منطقة بهجة شهير.

و بالتأكيد عند الحديث عن العقار في اسطنبول , لابد من الحديث عن المخططات التي يتم انشاؤها و المقرر تسليمها نهاية 2023 عند الانتهاء من قناة اسطنبول الجديدة , القناة الجديدة التي ستصل بحر مرمرة بالبحر الأسود, فأبدت الشركات الانشائية التركية الحكومية منها و الخاصة . اهتماماً خاصاً بالمناطق التي ستمر منها القناة , واضعة مشاريع ضخمة على مختلف الأصعدة السكنية منها و الخدمية.