التطور العمراني في اسطنبول

تتميز كل مدينة منذ بداية تاريخها بتصاميم معمارية تحمل بين هندستها شرح لحضارة وتاريخ المدينة بأكملها وتعبر عن ثقافة المدن وسكانها.
و على مر العصور تطورت الأبنية السكنية ليمثل كل تصميم وبناء حقبة زمنية معينة فبدأت تختلف التصاميم المعمارية من عصر لآخر ومن وقت لآخر.

وكون العمارة التركية ما زالت حتى الآن مقصد لكثير من السياح من مختلف أنحاء العالم ، وما تزال حتى الآن تحتفظ بلمساتها التاريخية وأصالة تراثها، فكانت مواكبة لتطورات الفن المعماري المعاصر مع المحافظة على تراثها العثماني وثقافتها الإسلامية.
ولعل وجود هذا الطابع المميز هو الذي أضفى مزيد من السحر والجمال على تصاميمها المعمارية الحديثة ، حتى غدت تحمل تصاميم هندسية فريدة.

وكنتيجة لتطور العمران والثقافات أخذت الأبنية طوابع جديدة تتناسب مع العصر و متطلباته.
فأصبحت تستخدم مواد بناء أكثر تطورا وتناسبا مع الظروف المناخية المتغيرة ، وبدأت تطور شيئا فشيئا من منازل صغيرة منفصلة، الى منازل ضمن أبنية بطوابق منخفضة على فكرة الشقق المتعددة ضمن البناء الواحد، وآخرها كان فكرة الأبراج السكنية التي أصبحت تضم مئات الشقق بمختلف المساحات والتصاميم الهندسية المواكبة للعصر.
وهنا بدأت تظهر في تركيا وأغلب دول العالم التصاميم الهندسية المعمارية بأشكال متعددة مبتعدة عن الطوابع التاريخية للمدن ومناسبة أكثر لمتطلبات الوقت الراهن.

حيث لم تعد فكرة المنزل تقوم على البيت العائلي الذي يشمل كل أفراد الأسرة وانما مع تغير مفاهيم الحياة واحتياجاتها تغيرت مساحات الشقق وأغراض استخدامها لتواكب الحياة العملية السريعة.
وبالتالي كلما اتسع اقتصاد المدن كلما زادت امكانية الحكومات على ضخ رؤوس أموال لبناء المزيد من المشاريع السكنية بخدمات ورفاهيات لم تكن موجودة سابقا ومع تطور العصر أصبحت من متطلبات الحياة وأساسياتها.

فمن بداية الستينات شهدت تركيا تطورا معماريا كبيرا وتغيير في التصاميم الهندسية والمعمارية للأبنية والشقق السكنية وما رافقه من تطور بكافة الصناعات وطرق التشييد والبناء والمواد المستخدمة بها، وما رافقه أيضا من انفتاح على دول العالم الأخرى ودخول كثير من الشركات الخاصة والأجنبية ضمن مجال الإعمار.
فبدأت تظهر الأبنية ذات الأشكال الهندسية والواجهات الزجاجية ضمن شروط محافظة على البيئة ومصادر الطاقة، مع زيادة في معايير الأمان من تأمينات الزلازل وأبنية مقاومة لها . وبدأت تتوسع فكرة المنازل والشقق السكنية من منازل عائلية بمساحات كبيرة الى شقق سكنية بمساحات متعددة بدأ من نظام الاستديو وحتى مساحات كبيرة تصل الى شقق الأربع غرف.

تنوع الشقق في اسطنبول

نظرا للانفتاح الكبير الذي شهدته تركيا على دول العالم من جهة، والتدفق الكبير والمتزايد في أعداد السياح والوافدين الى البلاد وما رافقه من زيادة في عدد سكان تركيا من مواطنين ووافدين من جهة أخرى، كل ذلك دفع الحكومة التركية وشركات الاستثمار والتطوير العقاري الى البحث عن فكرة داعمة للاقتصاد وملبية لمتطلبات المجتمع ، فبدأت تظهر المجمعات السكنية التي تطورت تدريجيا مع تطور متطلبات العصر.
حيث بدأت من أبنية سكنية تضم عدد من الشقق ضمن مساحة واحدة ، بنظام طوابق يخرج عن النظام التقليدي الذي اعتدنا عليه ليرتفع بخمس وسبع طوابق ، ثم تطورت لتصل الى عدد من الأبراج السكنية التي تضم آلاف الشقق ضمن مجمع واحد.

ومع ازدياد تدفق الوافدين والمستثمرين العقارين الى البلاد، وارتفاع نسبة العوائد المحققة من عملية بيع العقار ، زادت بشكل كبير نسبة المشاريع السكنية بأشكال وتصاميم هندسية مختلفة ، وتوسعت لتشمل خدمات أكبر تتناسب مع لوازم ومتطلبات الحياة ليصبح كل مجمع أشبه بمدينة صغيرة كاملة الخدمات تضم مطاعم – محال تجارية – حراسة أمنية – مساحات خضراء.

هذا كان عامل هام لتوجه شركات الانشاء الى ابداع مشاريع سكنية بتصاميم هندسية رائعة ومساحات شقق مختلفة تبدأ من نظام الاستديو الذي يستهدف طلبة الجامعات الى الفلل السكنية وشقق الدوبليكس والبنتهاوس.

فبات قطاع العقارات في تركيا يستحوذ على 8.4% من إجمالي الناتج المحلي ، وكان بداية لانطلاق العديد من مشاريع البنى التحتية من مواصلات – مراكز تسوق.

ولم يعد مركز المدينة وحده مقتصرا على هذه المشاريع وانما اتسعت لتشمل مناطق جديدة غرب اسطنبول والى ما بعد مطار أتاتورك لتظهر أسماء مناطق جديدة مثل باشاك شهير القريبة من مطاري أتاتورك ومطار اسطنبول الجديد – بيليك دوزو القريبة من بحر مرمرة – وبهجة شهير التي تشتهر بإطلالتها على مساحات خضراء – بالإضافة الى بيوك تشكمجة وكوتشوك تشكمجة (بحيرتي اسطنبول الكبرى والصغرى).

الاستثمار العقاري في شقق تركيا

مع ازدياد معدلات الاستثمار العقا ري في تركيا، وتوسع المشاريع السكنية لتغطي كافة المدن التركية، واستمرار الاقبال الكبير على السوق العقاري التركي من كافة دول العالم، تطورت فكرة العقار والاستثمار فلم تعد تقتصر على الشقق السكنية فقط وانما اتسعت لتشمل المحال التجارية – الاراضي الزراعية والسكنية – الشقق الفندقية التي تقوم على نظام العوائد الشهرية الثابتة ضمن عقود موقعة مع شركات المشاريع وتعود بأرباح ثابتة للمستثمرين.
ومن هنا أصبحت فكرة امتلاك عقار في تركيا تلقى إقبالا كبيرا وطلبا يتناسب مع العرض المقدم.
وذلك ضمن أبنية بتصاميم معمارية رائعة وبشقق فاخرة مصممة بأحدث مواد البناء والاكساء والتجهيزات، وضمن أرقى وأحدث الأحياء السكنية، معتمدة على نظام المنازل الذكية التي تختصر الوقت وتمكننا من التحكم عن بعد بأنظمة الشقق.
مع توفر خيارات متعدد من شقق سكنية بمساحات مختلفة من استديو حتى الأربع غرف – فلل – شقق دوبليكس – شقق البنتهاوس . وجميعها بإطلالات رائعة على المساحات الخضراء والبحر وبحيرات المدينة.

تنوع شقق اسطنبول سبب توجه المستثمرين اليها

أدى التنوع بخيارات الشقق السكنية والمجمعات والمشاريع السكنية في اسطنبول، الى توجه عدد كبير من أصحاب رؤوس الأموال والمهتمين بالاستثمار العقاري من مختلف دول العالم الأوروبية والعربية وخاصة دول الخليج العربي التي تعتبر تركيا خيارا مميزا نظرا لتقارب الثقافات وعادات المجتمع التركي مع عادات المجتمعات العربية مما جعل منها وجهة لأغلب المستثمرين للبحث عن شقق للبيع في تركيا.

أنواع الشقق في اسطنبول

أصبح سوق العقار التركي سوقا متعدد الخيارات والفرص للمهتمين بالاستثمار العقاري ، حيث يوجد عروض وأنواع متعددة للشقق وإطلالتها أو من حيث أسعارها ومواقعها . ويمكن العثور على الخيار الأفضل سواء بإطلالات بحرية ضمن مدن سياحية أو حتى ضمن مناطق ريفية خضراء أو وسط المدن .
ولم تعد تقتصر على منطقة واحدة ضمن المدينة وانما اتسعت الفرص الاستثمارية الى مناطق جديدة حققت تطورا ونموا سريعا وبلغت أهمية استثمارية كبيرة مثل باشاك شهير – بيليك دوزو – بهجة شهير – بويوك تشكمجة – كوتوشك تشكمجة – باسن اكسبريس – التي أصبحت من أهم مناطق الاستثمار العقاري في اسطنبول ، بالإضافة الى الشقق السياحية في طرابزون – بورصة – يلوفا – انطاليا – بودروم

وتتوزع الشقق السكنية في اسطنبول بين عدة خيارات:

1- شقق بإطلالات على البحر:

وتتوزع بين عدة مناطق مثل بيليك دوزو – بويوك تشكمجة (بحيرة اسطنبول الكبرى) كوتشوك تشكمجة (بحيرة اسطنبول الصغرى) والتي غالبا ما تكون مناطقها مرتفعة لتحظى شرفاتها بجمالية المناظر البحرية والتي تتسم بارتفاع أسعارها مقارنة مع الشقق ذات الاطلالات العادية على المدينة.

2- شقق للباحثين عن الرفاهية:

والتي تتميز بإكساء فاخر وأبنية وتجهيزات فخمة متوزعة ضمن أحياء راقية وتابعة لعلامات تجارية فارهة. كالشقق الفندقية التي تكون خيارا مناسب للاستثمار او للسياحة وغيرها من أنظمة المنازل الفاخرة من شقق دوبليكس – فلل- بنتهاوس – التي تكون مساحاتها واسعة مع رفاهية في الاكساء.

3- شقق قيد الانشاء لأصحاب الدخول المتوسطة:

نظرا لسعة السوق العقاري التركي وكثرة الطلب على شقق الاستثمار العقاري، يمكن للمستثمر أن يجد العديد من خيارات الشقق بأسعار وميزانيات تناسب مختلف الشرائح حيث أصبح هناك اختلاف بسعر المتر العقاري بين منطقة وأخرى بالإضافة الى وجود المشاريع والشقق التي ما تزال قيد الانشاء والتي تكون أسعارها عادة أقل من أسعار المشاريع الجاهزة للسكن والتي تقدم للمستثمرين خيارات وعروض أفضل.

4- شقق سكنية بهدف الاستثمار:

وهي التي تعرض خيارات بمختلف المساحات من 40 متر وحتى 200 متر بخيارات غرف متعددة ضمن الشقة الواحدة، والتي تعتبر خيار استثماري هام كثر الطلب عليه اما لإعادة بيعها وتحقيق أرباح منها أو تأجيرها بشكل سنوي أوسياحي والحصول على عائد ربحي منها والتي أدى الطلب المتزايد عليها الى ارتفاع أسعار العقارات.

5- خيارات الشقق الفندقية:

تقوم فكرة هذه الشقق على الاستثمار السياحي، الذي يتم بعقود موثقة وموقعة مع إدارة المشاريع بضمان عائد ثابت مقابل شراء شقة ضمن أحد المجمعات ثم إداراتها وتأجيرها من قبل إدارة المجمع, ونظرا لكون تركيا خيار سياحي لكثير من المستثمرين والسياح وتعتمد بشكل كبير على قطاع السياحة فكانت فكرة الاستثمار الفندقي خيار مفضل لعدد من العائلات وأصحاب رؤوس لأموال والتي حققت عوائد مرتفعة للبلاد في السنوات الأخيرة.