من خلال دراسات قامت بها مراكز بحوث متخصصة بالاستثمار ضمن السوق العقاري التركي، تبين وجود ارتفاع بنسب الناتج المحلي فيما يتعلق بقطاع العقارات، حيث زادت نسب الأجانب الراغبين بشراء عقار في تركيا، وارتفعت نسب الاستثمارات الأجنبية في كافة المدن والولايات التركية.
بلغت عائدات العقارات في تركيا خلال العقد الماضي 8.4% من اجمال الناتج المحلي.
وشهد قطاع العقارات إقبالا ملحوظا من كافة الجنسيات العربية منها والأجنبية، حيث بلغت نسبة الاستثمارات الأجنبية فقط ضمن مجال العقارات ما يقارب 4.6 مليار دولار أميركي من اجمالي الاستثمارات الأجنبية في تركيا.
ولم كانت تركيا تضم العديد من المدن السياحية، فلم يشهد سوق العقار التركي ارتفاعا بنسبة المبيعات ضمن مدينة معينة دن الأخرى وإنما حظيت المدن السياحية مثل (انطاليا – بودروم – طرابزون- يلوا- بورصة) بنسب بيع كبيرة من العقارات للأجانب ضمن السوق العقاري التركي.
حيث أن شراء منزل أو عقار في أحد المدن التركية لا يقتصر على هدف استثماري فقط ، وإنما تم بيع آلاف من الشقق بهدف قضاء الإجازات والعطل الصيفية.

من أهم المدن السياحية التي شهدت إقبالا من قبل المستثمرين الأجانب على السوق العقاري

1- طرابزون:

تقع على ساحل البحر الأسود شمال اسطنبول ، تمتاز المدينة بجمال البحر والطبيعة معا، حيث تضم مناظر طبيعية خلابة وأهمها متواجد ضمن غابات أوزنجول. والتي جعلت منها وجهة لكثير من السياح والمستثمرين العرب بشكل خاص خلال السنوات الماضية.
تضم المنطقة مواقع سياحية عديدة و أماكن تاريخية ، وبنى تحتية تشهد تطور مستمر من قبل الحكومة التركية، بالإضافة الى توجه عدد كبير من شركات الانشاء اليها وظهور العديد من المشاريع السكنية خلال السنوات الماضية لكي تتناسب مع نسبة الطلب الزائد على العقارات فيها.
وبدورها سعت الحكومة التركة الى تطوير البنى التحتية فيها واجراء التعديلات على مطار طرابزون ومطارات المدن المجاورة لاستقبال أكبر عدد من الرحلات الدولية وخاصة من الدول العربية.
كما تم فتح العديد من الطرق البرية لتسهيل حركة التنقل بين المدن المحيطة بطرابزون، الى جانب ما تضمه المدينة من الفنادق والمناطق والمراكز الترفيهية.

احتلت طرابزون المرتبة الخامسة بين الدول التركية التي حقق نسب مبيع مرتفعة في العقارات وصلت الى ما يقارب ال 978 منزل، كما ارتفعت أسعار العقارات فيها عند زيادة الاقبال والطلب، وكثرت المشاريع السكنية بنسبة 11 %، واحتل السعوديين المرتبة الأولى في شراء العقارات ضمن المدينة يليهم العراقيين والكويتين.

كما يوجد العديد من المناطق القريبة من طرابزون والتي شهدت اقبال من قبل المستثمرين وبيع عدد كبير من الشقق فيها مثل: سامبسون- يومرا- اوردو.

2- بودروم:

تقع في القسم الجنوبي الغربي من تركيا ضمن مناطق بحر إيجة. تتبع لولاية موغلا التركية، وهي من أول الوجهات والمناطق السياحية في تركيا.
تشتهر المنطقة بجمال شواطئها ومناظرها الطبيعية، كما تضم بنية تحتية ضخمة معدة لاستقبال عدد كبير من السياح سنويا.
تأسست بودروم في القرن الحادي عشر في عهد الرومان، ثم تم السيطرة عليها من قبل الأتراك في القرن السادس الميلادي.
تضم العديد من المواقع الأثرية مثل قلعة بودروم ومسرح بودروم الأثري.
بالإضافة الى امتلاكها العديد من مراكز التسوق العالمية والنوادي الفاخرة، كل ذلك يجعل منها وجهة سياحية لعدد من السياح العرب والأجانب.
تتميز بطابع عمراني يغلب عليه البساطة والحداثة في الوقت نفسه، وشهدت في السنوات الأخيرة بناء عدد كبير من المنازل والمجمعات السكنية التي تناسب فكرة السكن الدائم والمؤقت لقضاء الإجازات والعطل الصيفية. بالإضافة لوجود فلل سكنية راقية تتوزع في منطقة (توربا) التي تبعد 5 كم عن مركز مدينة بودروم.
كما يوجد عدد كبير من المناطق الهامة في بودروم مثل (تورغوت ريس) وشواطئ منطقة (أكيارلار) التي لها حصة كبيرة من العقارات المباعة ضمن سوق العقار في بودروم ، بالإضافة الى منطقتي (يالكافاك) و (تركيوكو) التي تعد من مناطق سكان الطبقة الراقية وتضم استثمارات عقارية عديدة وفاخرة.

شهدت بودروم اقبال عدد كبير من المستثمرين الأجانب من كافة الجنسيات وخاصة (ألمانيا – هولندا – بريطانيا) وعدد من المستثمرين العرب لشراء عقارات بهدف قضاء الاجازات الصيفية. والتي تمتاز بأسعارها المناسبة التي تبدا من 50 ألف يورو للشقة.

تضم المنطقة مطار دولي يعرف بمطار بودروم الدولي الذي من خلاله يتم الوصول الى العديد من المناطق السياحية الأخرى مثل :

مرمريس:

التي تضم عقارات بأسعار مناسبة تتراوح بين 55 الى 80 ألف يورو للشقة.

فتحية:

والتي تعد من أجمل المناطق السياحية وأول الوجهات لدى الكثير من السياح من مختلف الجنسيات والتي شهدت في الفترة الأخيرة اقبال من بعض المستثمرين من عدة جنسيات لشراء منازل وشقق صيفية بأسعار تتراوح بين 40 الى 150 ألف يورو .

يلوفا:

تعتبر من أجمل المناطق الساحلية في تركيا، تقع شمال غرب تركيا على بحر مرمرة، تبعد مسافة 175 كم عن اسطنبول، وتقع بالوسط بين اسطنبول وبورصة وهذا أهم ما يميز موقعها حيث يجعل الوصول اليها سهلا، إم عن طريق المرفأ البحري من اسطنبول اليها مباشرة عن طريق السفن البحرية التابعة لشركة IDO تنطلق من مرفئ اسطنبول الى مرفئ يلوا مباشرة وتستغرق الرحلة ساعة واحدة، أو عن طريق جسر معبر الخليج البري أحد الطرق السريعة الذي يربط اسطنبول ب يلوا ويمر فوق بحر مرمرة.
موقعها وسهولة الوصول اليها جعلتها من أهم العوامل التي دفعت كثير من المستثمرين الى التوجه اليها وشراء العقارات فيها، حيث احتلت المترتبة الرابعة ضمن سوق العقار التركي ب 1079 وحدة سكنية مباعة.

انطاليا:

تقع مدينة انطاليا على ساحل البحر الأبيض المتوسط، جنوب غرب تركيا، تعد من أهم وأجمل المناطق السياحية، تحيط بها الجبال والمناظر الطبيعية الخلابة ،بالإضافة الى جوها اللطيف والمعتدل الذي يعتبر عامل هام لإقبال السياح عليها سنويا من مختلف البلدان وما تملكه من سواحل تمتاز بصفائها وكثرة المنتجعات البحرية فيها.
هي من المدن التركية التي شهدت اقبال كبير من قبل المستثمرين العرب والأجانب بهدف الاستثمار العقاري وشراء العقارات فيها وما تتمتع به من انخفاض في الأسعار بالمقارنة مع باقي المدن في تركيا، بالإضافة الى انخفاض مستوى المعيشة وملائمته لمعظم الشرائح وهذا يعد عامل جذب هام لكثير من المستثمرين الراغبين بالانتقال اليها.
وبالتالي ساهم ذلك في رفع نسبة المبيعات بنسبة 62% في 2018 وهذا أسهم برفع في نسبة عدد السكان المقيمين في المدينة.
جذبت المشاريع السكنية والاستثمارات في انطاليا عدد من المستثمرين الأجانب مثل الروس – الألمان – بالإضافة الى عدد كبير من المستثمرين العرب الذين توجهوا اليها لشراء واستثمار العقارات وساعد في ذلك تنوع النشاطات فيها من سياحية – تجارية – وصناعية التي توفر العديد من فرص العمل، بالإضافة الى ما بذلته الدولة من جهود في مشاريع البنى التحتية والمشاريع السكنية الجديدة التي ساهمت بزيادة رؤوس الأموال المتدفقة الى البلاد.

ومن أهم المناطق في انطاليا التي تشهد نمو في المشاريع السكنية وطلب من قبل المستثمرين الأجانب:

1- منطقة كوتياتلي:

تعد من أجمل مناطق انطاليا، تقع بمركز المدينة ممتدة على ساحل البحر المتوسط ، وتضم العديد من المراكز الترفيهية والخدمية وأسواق و أماكن تاريخية تعد عامل جذب للسائحين.
شهدت بيع عدد كبير من العقارات من قبل المستثمرين الأجانب خلال الفترة السابقة حيث ظهرت فيها العديد من المشاريع السكنية بنظام المجمعات التي تضم كافة الخدمات وتعد عامل مهم للمستثمر، وصلت نسبة الاستثمارات فيها الى 30 % من نسبة الاستثمارات العقارية في المنطقة من مختلف الجنسيات (روس – ألمان – وعرب من دول الخليج العربي) وبالتالي دفع ذلك الشركات الإنشائية الى التوجه للمنطقة وبدأ العديد من المشاريع السكنية بما يتلائم مع الطلب في المنطقة، حيث وصل سعر المتر فيها بين 4 الى 5 آلاف ليرة تركي للمتر الواحد.

2- منطقة كيمر:

من المناطق الهامة التي تتبع لمدينة انطاليا والتي تعتمد باقتصادها على السياحة بالدرجة الأولى وعلى العقارات والشقق السكنية التي ازداد الطلب عليها مع زيادة التسهيلات الممنوحة من الدولة لتملك الأجانب . وجذبت عدد من المستثمرين من (روسيا – المانيا – الدنمارك – النروج) الذي قاموا بشراء آلاف الشقق لقضاء الإجازات والعطل الصيفية وبدوره ساهم هذا الاقبال الى ارتفاع سعر المتر فيها ليصل الى 2400 ليرة تركي للمتر الواحد.

3- منطقة كيبيز:

تعد هذه المنطقة وجهة لأصحاب الدخول المتوسطة وتحتوي على عدد كبير من المشاريع السكنية بأسعار متر تصل الى 3 آلاف ليرة تركي للمتر الواحد.

وآخر الدراسات التي أجريت لسوق العقار في منطقة انطاليا وصلت نسبة العقارات المباعة للأجانب فيها الى 381 وحدة سكنية بإحصائيات 2017.

4- وأخيرا منطقتي لارا ومراد باشا:

التي يتراوح سعر المتر فيهم بين 3500 الى 7000 آلاف ليرة تركية.

بورصة:

تعتبر مدينة بورصة العاصمة الأولى للدولة العثمانية ، ومن المدن السياحية الكبيرة والمشهورة في تركيا . شمالها يوجد بحر مرمرة وجنوبها تمتد جبال الأولوداغ.
تضم عدد من المناطق السياحية الهامة التي يرتادها السياح مثل شلالات بورصة – الحمامات والينابيع الكبريتية – جبل أولوداغ الذي يعتبر أعلى قمة في منطقة الأناضول ويأتي اليه سنويا آلاف الأتراك والسياح لممارسة رياضة التزلج في فصل الشتاء ، وركوب التلفريك للاستمتاع بجمال الثلوج. بالإضافة الى ما يضمه مركز المدينة من المساجد والأماكن الأثرية الهامة . والعامل الأهم هو قرب بورصة من اسطنبول حيث تبعد عنها 250 كيلومتر، وتضم أكثر من 130 منطقة صناعية ، وأسعار المعيشة فيها مناسبة وملائمة لمختلف الشرائح مما جعلها عامل جذب هام لدى كثير من المستثمرين الأجانب والعرب بشكل عام حيث احتلت المرتبة الثالثة بين مدن تركيا ببيع العقارات ووصل عدد العقارات المباعة الى 1474 شقة.

أهم مناطق الاستثمار العقاري في بورصة

1- منطقة يلدرم:

تعتبر ثاني أكبر ضاحية من ضواحي بورصة مساحتها 399 كم مربع تضم العديد من المناطق الأثرية والتاريخية وشبكة من المواصلات التي تسهل الحركة والتنقل بين باقي مدن بورصة (مترو – باصات النقل العام) تنتشر فيها العديد من الزراعات والأعمال التجارية وصناعات الغزل والنسيج، وشهدت انشاء عدد من المشاريع السكنية التي ساهمت بإقبال المستثمرين الأجانب وبيع مئات الشقق فيها.

2- منطقة غازي عثمان:

تقع في مركز مدينة بورصة، تعد نقطة التقاء كافة ضواحي بورصة، تبعد عن ميناء منطقة مودانيا البحري 31 كم.
تضم العديد من الآثار والأسواق والبيوت القديمة، وشهدت في السنوات الماضية استبدال العديد من المساكن العشوائية فيها بالمشاريع السكنية الحديثة والمجمعات السكنية التي تستقطب المستثمرين العقاريين والذي ساهم بدوره برفع سعر العقارات في المنطقة.

3- مودانيا:

تقع شمال مدينة بورصة على ساحل بحر مرمرة، تعد منطقة سياحية هامة، تشتهر بكثرة الغابات الخضراء وكثرة الزراعات والأشجار فيها، تضم العديد من المناطق الأثرية والأسواق، وعدد من المساجد والكنائس التاريخية.
جذبت العديد من السياح الأجانب والعرب خلال الفترة الماضية وشهدت منذ عام 2012 تطور معماري كبير حيث تم بناء العديد من المشاريع السكنية بأسعار مناسبة وبالتالي زاد عدد المستثمرين بها وتم بيع عدد كبير من العقارات بأسعار مناسبة لكافة الشرائح و بأسعار تتراوح بين 2500 الى 3000 ليرة تركي للمتر الواحد.

4- نيلوفر:

تعتبر ثالث أكبر ضاحية من ضواحي بورصة والتي شهدت ارتفاع بعدد السكان خلال السنوات الأخيرة نتيجة التطور العقاري وارتفاع عدد المشاريع السكنية وكثرة عدد المصانع الهامة الموجودة فيها مثل مصانع السيارات – والاجهزة الكهربائية والتي ساهمت بدور كبير برفع اقتصاد مدينة بورصة.
تحتوي على كافة الخدمات من مواصلات – مؤسسات تعليمية وثقافية – مدارس وجامعات – مستشفيات أهلية وحكومية – مما جعل منها مقصدا لكثير من المستثمرين العرب والأجانب. حيث يتراوح سعر المتر فيها بين 3 الى 3500 ليرة تركي للمتر الواحد.